تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
310
بحوث في علم النفس الفلسفي
وهذا معنى قول المصنّف ( رحمه الله ) في نصّه : « ولا يلزم المسخّنَ التسخّن » . أضواء على الغرر قوله ( رحمه الله ) : إذ قد علمت ، أنّ من العلم ما هو فعلي سبب لوجود المعلوم . . ، وذلك عند قوله : والعلم تفصيليٌّ أو إجمالي * كذلك فعلي أو انفعالي فِعليُّه ما سبب المعلوم * والانفعالي من المرسوم « 1 » وهنا يعجبني أن أقف قليلًا عند العلم الفعلي لمدخليته الواضحة فيما نحن فيه ، وقد تناولناه بشكلٍ وافٍ في كتابنا « التوحيد : بحوث في مراتبه ومعطياته » حيث قلنا في بيان معناه أنّ العلم الذي يكون المعلوم تابعاً له لا أنّه يكون تابعاً للمعلوم كما في العلم الانفعالي « 2 » ، وقد نقلنا هناك كلاماً لابن سينا في الإشارات والتنبيهات : « الصور العقلية قد يجوز أن تسبق الصورة أوّلًا إلى القوّة العاقلة ثم يصير لها وجودٌ من خارج مثل ما تعقل شكلًا ثم تجعله موجوداً . ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكلّ على الوجه الثاني » « 3 » وفيه تصريح واضح في أنّ علم الله سبحانه علم فعلي لا انفعالي ، « فإنّ علمه تعالى بالحوادث والأشياء في الخارج عين وجودها فيه ، فإنّ الأشياء معلومة
--> ( 1 ) غرر في العلم ، شرح المنظومة : ج 2 ، ص 484 ، نشر ناب ، تحقيق مسعود طالبي . ( 2 ) التوحيد : بحوث في مراتبه ومعطياته ، للعلّامة الحيدري : ج 1 ، ص 265 . ( 3 ) إشارات : ج 1 ، ص 386 .